جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٢٦٥ - المرأة في البرهان
الأولى هي ان نقول ان الشخص الفلاني أكمل من الآخرين في العقل بمعنى ( ما يعبد به الرحمن ويكتسب به الجنان ) ، عند ذلك تكون المقدمة الثانية التي هي كبرى القياس هكذا : ان كل شخص كان أكمل في العقل بمعنى ( ما يعبد به الرحمن ويكتسب به الجنان ) فهو أقرب إلى الله وهذا قياس منطقي وصحيح .
ولكن إذا قلنا ان الشخص الفلاني اعقل في المسائل الرياضية ، الفلسفة ، الفقه ، أو الفيزياء ، ثم نقول : ان كل من هو اعقل هو أقرب إلى الله ، هنا لم يتكرر الحد الوسط ، لأنه في الكبرى حيث نقول ان كل من هو اعقل ، أي كل من كانت تلك الجنبة النورانية ( ما يعبد به الرحمن ويكتسب به الجنان ) فيه أقوى هو أقرب إلى الله ، وليس كل من كان أفقه أو أفهم في الفلسفة ، لأنه يمكن ان يكون الشخص أقوى في المسائل العقلية ، ولكن حين العمل ينحرف عندما تص يده ورجله إلى الذنب ، عندما لم يتكرر الحد الوسط فهذا القياس يصبح مغالطة بدون نتيجة .
إذا أراد شخص أن يدعي أن عقل الرجل في تلك الجنبة ( يعبد به الرحمن ويكتسب به الجنان ) هو أقوى من المرأة فليس بمقدوره إثباته أبداً ، لأنه لا التجربة تدل على ذلك ولا البرهان يؤيده وفي البحوث السابقة اتضح ان المرأة إن لم تكن بمستوى الرجل من حيث المسائل الفكرية ، فهي من حيث المسائل القلبية أما بمستوى الرجل أو أقوى منه ، أي أن الموعظة تؤثر في المرأة أكثر من الرجل ، او جلست عدة نساء وعدة رجال واستمعوا إلى موعظة نبي لأثرت موعظة النبي في النساء أكثر من الرجل ، لأن طريق القلب ، طريق الجذب ، طريق الانعطاف ، طريق القبول ، طريق الموعظة يكون في النساء أقوى منه في الرجال ، لأن الطريق إلى الجنة ليس الفكر والبرهان فقط ، بل هناك القلب والموعظة أيضاً ، وإذا لم تكن النساء أقوى
-