جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٢٦١ - المرأة في البرهان
حيث العلل والعوامل الخارجية ليس هناك فرق بين المرأة والرجل والمهم ان يكون هناك اختلاف بينهما في العلل والعوامل الداخلية ، واثبات ذلك صعب أيضاً ) .
على أي حال فان البحث يقع في محور الروح وليس الجسم والعوامل الخارجية ، ومن هنا يتضح خطأ الذي أقاموا شواهد من أجل المساواة المادية بين المرأة والرجل ، وكذلك الذين أرادوا أن يطرحوا المسائل في حد الإختلاف ، فأولئك استعانوا بشواهد مادية أيضاً ، في حين أن البحث ليس في محور المادة والبدن بل هو في محور الروح التي هي منزهة عن الذكورة والأنوثة ، والروح سواء على أساس قاعدة الافلاطونيين أوعلى أساس قاعدة الأرسطوئيين أو على أساس الحكمة المتعالية فمن الواضح أن روح المرأة والرجل لا تختلف من هذه الناحية. طبعاً هناك بين الرجال أشخاص كرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم تصل امرأة إلى مقامه ، وحتى أنوار أهل البيت أيضاً ـ الذين هم نور واحد ـ في ذلك العالم ـ لم يصل شخص منهم إلى مقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وليس هذا لأن الرجل هو أعلى من المرأة ؛ إذ لم يصل إلى هذا المقام حتى الأنبياء والمرسلون . ويجب الالتفات إلى أن هذا البحث هو بحث علم علمي محض وليس له أية ثمرة عملية ؛ لأنه ليس هناك شخص يتوقع نيل هذا المقام الرفيع لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . في مجتمع المرأة والرجل لا يمكن القول : إن الرجل لديه مقام لا تناله المرأة ، هل يمكن القول : إن كمالاً من الكمالات النفسانية ممكن للرجال وليس ممكناً للنساء ؟ إن ادعاء هذه المسائل ليس قابلاً للإثبات أبداً .
الاختلاف العقلي في المرأة والرجل :
يقال أحياناً : إن جانب عقل الرجل هو أكثر من عقل المرأة ، والتجارب الماضية والحالية مؤيدة لهذه المسألة . وقد ذكر المرحوم العلامة
-