جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٢٧٥ - المرأة في البرهان
نقل القصة في قاموس القرآن وبيان القصص التاريخية للبشر ، حيث أن القصص التاريخية ليست غالباً سنداً قطعياً لأحد الطرفين ، لأنها قضايا شخصية ولكن من تقرير عدة قضايا شخصية يمكن استنباط قاعدة عامة ، والاستنباط أحياناً قطعي وأحياناً ظني ، ولكن يمكن استنباط مسألة جامعة من مجموع عدة قضايا شخصية ، وهذه أيضاً يعدها القرآن فلسفة القصة ، حين يذكر قصص الأنبياء وأممهم ويقول :
( وكذلك نجزي المحسنين ) [١] .
أي أننا نقوم بهذا العمل أو حين يقول :
( إنه من يتق وبصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين ) [٢] .
ورغم ان قضية يوسف عليه السلام هي قضية شخصية ولكن القضية الشخصية التي يبينها الوحي تفرق عن القضايا التاريخية التي يعرضها الآخرون ، عندما يعرض كتاب التاريخ القضايا التاريخية يتكلمون من منطلق ظني ، ولكن عندما يعرض الوحي قضية تاريخية يعرض ويعلن قاعدة عامة بوصفها تقريراً عينياً مع ذكر نموذج جزئي .
قضية يوسف عليه السلام هي من هذا القبيل ، عندما وصل يوسف عليه السلام إلى المقصد ورأى أخاه إلى جانبه ، بين ان التوفيق لا يختص به ، وان فيض الله تعالى لا يختص به ، بل هو لجميع المتقين بوصفه قاعدة عامة ( من ينق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين ) .
ان الاستنباطات من القرآن الكريم إذا كانت شواهدها ملحوظة كاملاً فإنها تعبر حد المظنة وتصل إلى حد الجزم بشرط ان يلاحظ ذلك المستنبط
[١] سورة الأنعام ، الآية : ٨٤ .
[٢]سورة يوسف ، الآية : ٩٠