جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٢٠ -           المقدمة
الحجال [١] إياك ومشاورة النساء فان رأيهن إلى افن وعزمهن إلى وهن ..... [٢] ليس فيها أي انصراف عن النساء المحققات والعالمات وان عقولهن كعقول الأطفال في قسم العقل النظري لأنهن نساء وبسبب أنوثة بدنهن ، وان إرادتهن وتصميمهن وعزمهن واهن وغير ثابت في قسم العقل العملي ، أم أن هذه التعابير هي بلحاظ الغلبة الخارجية التي منشؤها إبعاد هذا الصنف الثمين عن التعليم وحرمانه من التربية الصحيحة ، حيث انه لو توفرت ظروف صحيحة لتعلمهن في ميدان التعليم والتربية فمن المؤكد أن الغلبة سوف تكون على العكس أو على الأقل لا تكون هناك غلبة حتى تؤدي إلى الذم .
الخلاصة : إن وهن العزم سوف لا يكون من أحكام القسم الأول مثل مسألة الحجاب والعفاف وأمثالها .
إن ذكاء ونبوغ بعض النساء له سابقة بعيدة وسبقهن في قبول الموعظة بالنسبة إلى الرجال لها شواهد تاريخية ، عندما ظهر الإسلام في الحجاز كان تشخيص حقانيته من حيث العقل النظري يتطلب ذكاء رفيعاً والقبول به من حيث العقل العملي يتطلب عزماً فولاذياً يتحمل كل أنواع الخطر ، لذا فان الشخص الذي كان يسلم قبل الآخرين في تلك الظروف كان يتمتع بامتياز خاص ، ويعدّ هذا السبق من فضائله ، لأنه ليس فقط سبقاً زمانياً أو مكانياً حتى لا يكون معياراً لقيمة جوهرية ، بل كان سبقاً في الدرجة والمكانة : مثلما يعد إسلام الإمام علي عليه السلام من مناقبه الرسمية . من هنا يمكن إدراك ذكاء ونبوغ النساء اللواتي أسلمن قبل أزواجهن وشخصن حقانيت بالاستدلال وآمن به في ظل عزم راسخ ، بينما كان هناك رجال كثر لـ
[١] نهج البلاغة ، الخطبة ٢٧ .
[٢]نهج البلاغة ، الرسالة ٣١ .