جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١١٧ -           عدم تأثير الذكورة والأنوثة في الخطابات الإلهية
الفيض الإلهي والمراتب الإنسانية :
السؤال الآخر هو هل ان تعليم الاسماء خاص بالناس الأسوة والنموذجيين ، أم يتعلق بأي إنسان ؟ ولأن ( أسماء ) جمع محلى بألف ولام يتضمن جميع الحقائق والمعارف ، إذا استطاع شخص الوقوف صحيحاً على الميثاق الذي عقده ، ويكون ملتزماً على أساس الإلهام الذي تلقاه ، ويكون ثابتاً على اساس الفطرة التي فطر عليها ، و يكون معصوماً تماماً على أثر المارقبة والمحاسبة ، مثل هذا الشخص يصل إلى جميع الاسماء ، وإذا لم يحصل على أي من الأمور المذكورة في أية مرحلة يكون مصداق الآية الكريمة التي تقول :
( فهي كالحجارة أو أشد قسوة ) [١] .
مثل هذا الشخص لا يحقق أية استفادة ، وإذا كان في حد حياة حيوانية ، يحصل على فائدة حيوانية ، عند ذلك يكون بين هؤلاء الذين يحملون فائدة حيوانية وبين أولئك الذين هم في أوج الإنسانية مراتب وكل منهم يتعلم بدوره إسماً من الأسماء الحسنى ، حتى تصل إلى العترة الطاهرة عليهم السلام الذين يعلمون الاسماء ، وهم مظهر تام للأسماء الحسنى من باب ( إتحاد العالم والمعلوم ) ، لذا روي عن الإمام الصادق عليه السلام في ذيل الآية الكريمة :
( ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها ) [٢] .
قوله :
[١] سورة البقرة ، الآية : ٧٤ .
[٢]سورة الأعراف ، الآية : ١٨٠