جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٩٢ -           عدم تأثير الذكورة والأنوثة في الخطابات الإلهية
بالقول وهم بأمره يعملون ) [١] نفس التعبير عن العباد الصالحين في سورة الفرقان ، موجودة بشأن الملائكة في هذا الجزء من القرآن ، في سورة الفرقان يذكر العباد الصالحين بصفة عباد الرحمن :
( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً ) [٢] .
كلمة ( عباد الرحمن ) هذه من أبرز الأوصاف التي اختارها الله للناس الشرفاء ، ونفس هذا اللقب الشريف اطلقه على الملائكة وقال :
( وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثاً ) .
عباد الرحمن ليسوا رجالاً ولا إناثاً ، الملائكة هم عباد الرحمن كما ان سائر الناس الصالحين هم عباد الرحمن . لذا قال تعالى :
( ان الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى ^ وما لهم به من علم ان يتبعون إلا الظن وان الظن لا يغني من الحق شيئاً ) [٣] .
إن كلام الذين يقولون بأنوثة الملائكة ليس علمياً ، بل قائم على الظن ، والمظنة لا تفيد في الرؤية الكونية والمسائل الاساسية ولا تحل محل العلم . يمكن ان يكون دليل الحجية في المسائل العملية والفرعية مظنة ، تحل المظنة مكان العلم ، وتعمل المظنة عمل اليقين ، ولكن لا تستطيع المظنة ان تفعل شيئاً في الرؤية الكونية والمسائل الأساسية .
خلاصة البحث :
أ ـ ان الله تعالى مدح الناس بالكرامة التي هي صفة الملائكة ودعاهم
[١] سورة الأنبياء ، الآيتين : ٢٦ ـ ٢٧ .
[٢]سورة الفرقان ، الآية : ٦٣ .
[٣]سورة النجم ، الآيتين : ٢٧ ـ ٢٨