جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٨٩ -           عدم تأثير الذكورة والأنوثة في الخطابات الإلهية
شهادتهم ويسألون ) [١] .
فهو يشجب كلتا المسألتين ، أي ان الله تعالى يقول : انه لم يخلق الملائكة إناثاً ، كما ان أولئك لم يكونوا شاهدين خلق الملائكة ( أم خلقنا الملائكة إناثاً ) والذين ( جعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثاً ) هم يظنون ذلك . ثم يقول تعالى : إن جعلهم هذا هو ظن نشأ من أثر إنكار المعاد والربوبية .
( إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمّون الملائكة تسمية الأنثى ) [٢] .
بعض الاوصاف العلمية للملائكة :
من بين الأوصاف العلمية للملائكة هي انه كما ان الملائكة شاهدون بوحدانية الله ، كذلك هم شاهدون برسالة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، لذا نقرأ في القرآن الكريم :
( لكن الله يشهد بما أنزل إليك انزله بعلمه والملائكة يشهدون ) [٣] .
وهذه الصفة العالية ـ أي الشهادة برسالة خاتم الأنبياء ـ ثابتة للناس أيضاً . قال تعالى في نهاية سورة الرعد :
( ويقول الذين كفروا لست مرسلاً قل كفى بالله شهيداً بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ) [٤] . وجملة ( من عنده علم الكتاب ) طبقت على أمير المؤمنين عليه السلام .
بناء على هذا ، فان الإنسان يشهد بالشيء يشهد به الملائكة .
[١] سورة الزخرف ، الآية : ١٩ .
[٢]سورة النجم ، الآية : ٢٧ .
[٣]سورة النساء ، الآية : ١٦٦
[٤]سورة الرعد ، الآية : ٤٣