جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٤٢ -           عدم تأثير الذكورة والأنوثة في الخطابات الإلهية
واقترعوا وخرجت القرعة باسم زكريا ، بمشيئة الله .
( وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم ) [١] .
ويقول الله تعالى بأنه نظم الخطة بنحو يكون فيه هو المكفل ويكون زكريا متكفلاً ، ومريم تحت الكفالة ، وهذا في مرحلة البقاء حيث تربيتها ورشدها ، وإلا ففي بداية ولادتها وتكونها وظهورها وهجرتها من الرحم إلى الحضن ، كانت في ظل تربية تلك الامرأة .
تقييم مقام مريم عليها السلام بنظر المفسرين :
يذكر القرآن الكريم نماذج كثيرة ، وأحد تلك النماذج هو مؤشر تربية ورشد وحياة وعبادة وعفاف مريم عليها السلام . إن ما يبينه القرآن الكريم بشأن مريم عليها السلام هو انه :
( كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقاً قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ) [٢] .
كما أن الملائكة ، تكلمت مع مريم وسمعت كلام مريم أيضاً ، بل أن مريم رأت الملائكة ، بل إنها أيضاً جعلت على مرأى منهم . وهذه تعابير رفيعة للقرآن بشأن مريم عليها السلام وأن ملائكة كثيرة تكلمت معها وسمعت كلامها ، وهذا القول الذي كان بصورة شفهية تبدل إلى شهود . وفي موضع آخر . وفي مقام تبيين مقام مريم الرفيع قال تعالى :
( وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين ^ يا مريم اقنتي لربك واسجدي وأركعي مع الراكعين ) [٣] .
[١] سورة آل عمران ، الآية : ١٤٤ .
[٢]سورة آل عمران ، الآية : ٣٧ .
[٣]سورة آل عمران ، الآيتين : ٤٢ ـ ٤٣