جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٣٣ -           عدم تأثير الذكورة والأنوثة في الخطابات الإلهية
الرجال . لأن ضمير جمع المذكر السالم هذا على أساس ثقافة الحوار هو خطاب للمجتمع ، وليس للرجال .
وقد دعانا الله إلى التأسي بإبراهيم الخليل في آيتين من سورة الممتحنة ، أحداهما هذه الآية ( قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه ) والأخرى قوله تعالى :
( لقد كان لكن فيهم اسوة حسنة ) [١] .
هذه الأمثلة تبين ان الانبياء هم أسوة للناس لا للرجال .
الأسوة في نظر القرآن :
إذا أصبح الإنسان صالحاً فهو أسوة لسائر الناس . إذا كان رجلاً فهو أسوة للناس لا للرجال فقط ، وإذا كانت امرأة فهي أيضاً أسوة للناس لا للنساء ، والقرآن الكريم يوضح هذه المسألة بصورة صريحة ، ويذكر أربع نساء بعنوان نساء نموذجيات ( اثنتان منهن نموذج حسن واثنتان نموذج سيىء ) .
المرأة سواء أكانت سيئة أو صالحة ليست مثالاً للنساء ، فحسب ، هي امرأة نموذجية ، وهناك فرق بين كون المرأة الصالحة الجيدة نموذجاً للنساء ، وبين كونها امرأة نموذجية ؟ ان الرجل إذا أصبح جيداً لا يكون نموذجاً للرجال ، بل هو رجل نموذجي. القرآن الكريم يقول : إن الرجل الجيد هو نموذج للناس وليس نموذجاً للرجال والمرأة الجيدة ليست هي نموذجاً للنساء ، بل هي امرأة نموذجية ، والمرأة السيئة ليست نموذجاً للنساء السيئات ، بل نموذج للناس السيئين .
[١] سورة الممتحنة ، الآية : ٦