جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٧٣ -           عدم تأثير الذكورة والأنوثة في الخطابات الإلهية
ولكن ( أمرىء ) هذه ليست في مقابل ( امرأة ) ، بل ان طريقة الحوار هي ان يذكر الإنسان بصفة إنسان وليس بصفة رجل في مقابل المرأة .
عندما تتواجد المرأة والرجل في ساحة الثورة ، يقال ان أهل إيران ثاروا ، أو إذا كان لدى امرأة ورجل سؤال عن موضوع يقال : ان ( الناس ) يقولون هكذا هؤلاء الناس أي ( جماهير الناس ) لا خصوص الرجل أو المرأة .
بناء على هذا . في الآية التي تقول :
( كل امرىء بما كسبت رهين ) ليس المقصود هو الرجل في مقابل المرأة ، حيث ان هذا المعنى بينه تعالى في آية أخرى بتعبير ( نفس ) وقال :
( كل نفسٍ بما كسبت رهينة ) [١] .
وأحياناً يعبر بـ ( الإنسان ) ويقول :
( ليس للإنسان إلا ما سعى ^ وأن سعيه سوف يرى ^ ثم يجزاه الجزاء الأوفى ) [٢] . بناء على هذا ، فان مسألة الجزاء ومسألة المعاد لا تختص بمجموعة خاصة ، ولأن المعاد هو عودة إلى المبدأ فكل إنسان مسؤول تجاه عمله ، وهنا لا مدخلية للذكورة أو الأنوثة ، وكذلك في معرفة المبدأ والتقرب إليه . هذه تعابير معنوية في القرآن الكريم .
الدلالة اللفظية في القرآن :
أحياناً تذكر في القرآن هذه المعارف المعنوية مع بيان ألفاظ خاصة ، لأجل أن يفهمنا أن لغة الحوار أعم من المذكر والمؤنث وإذا بين أحياناً
[١] سورة المدثر ، الآية : ٣٨ .
[٢]سورة النجم ، الآيات : ٣٩ ـ ٤١