جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٣٦٦
وفوق كلام المخلوق ودون كلام الخالق ، ولكن الخطب والكلمات القصار والرسائل في نهج البلاغة لس بمستوى واحد ، رغم انها أفضل من مستوى الفصاحة المتعارفة . في ذروة كلام الإمام عليه السلام في الخطبة التي تعتبر رغة الخطب بين سائر خطجب الإمام ، حيث يجب أن يقرأ الإنسان نهج البلاغة عدة مرات حتى يفهم هل ان هناك خطبة لهذه الخطبة أم لا ؟ هناك نرى أن الزهراء خطبت قبل ان يخطب علي مثل هذه الخطبة .
ان خطب أمير المؤمنين عليه السلام هي فوق الحد المتعارف ولكن لا يعني ذل كانه ليس بأتطاعة شخص ان يتكلم مثله .
عندما كان أمير المؤمنين عليه السلام يجهز جيشه للهجوم مرة ثانية على أهل صفين ، خطب خطبة رواها المرحوم الكليني قبل الرضي رحمة الله ـ لأن كثيراً مما ورد في نهج البلاغة رواه علماؤنا في جوامعهم الروائية في كتب كتبوها قبل نهج البلاغة بسنين وقبل ولادة المرحوم الرضي رحمه الله .
زمع أن المرحوم الكليني ألف كتابه بعنوا جامع الحديث ، لكن في بعض الأحيان كلاماً مثل ما قاله في آخر روايات صفات الذات وصفات الفعل ، لأن المرحوم الكليني لم يكن محدثاً فقط ، بل كان حكيماً متكلماً ، أصولياً أيضاً وكان له في المعارف حكم قوي ـ في آخر هذه الخطبة وضمن الإشارة إلى هذه الجملة الرفيعة :
( لا من شيء كان ولا من شيء خلق ما كان ) [١] .
قال : لو جمع الأنس والجن ، ولم يكن بينهم نبي ووصي وولي ، لا يستطيعون أبداً إيراد خطبة كخطبة علي عليه السلام . وهذا يشبه تحدي سورة الإسراء حيث قال الله بشأن القرآن :
[١] أصول الكافي ، ج ١ ، ص ١٣٦