جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٥٦ -           المرأة بنظر القرآن
الخلاصة هي أولاً : ان الأنوثة والذكورة تتعلق بالجسم ، لا بالروح ، وثانياً : ان التعليم والتربية والتهذيب والتزكية هي للنفس . ثالثاً : أن النفس هي غير البدن ، والبدن هو غير النفس ، وفي صف درس القرآن تجلى الروح أساساً ، لا البدن ، والروح أيضاً ، ليست امرأة ولا رجل ، فرق كثير بين الموجبة المحصلة أو السالبة التي موضوعها موجود ، ولكن محمولها منتفٍ ، وبين السالبة التي صدقها ، بانتفاء الموضوع . ان قول الله :
( ونفس وما سواها ^ فألهمها فجورها وتقواها ) [١] .
هل الروح هي مذكر أم مؤنث ؟ أو قوله تعالى :
( فإذا سويته ونفخت فيه من روحي ) [٢] .
إن الروح من ناحية أنها موجود مجرد ، ليس لها هيكل ليكون أما هكذا أو هكذا . أو قوله تعالى : ( يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه ) [٣] .
أيها الإنسان إنك سالك إلى الله ، هل البدن يسافر ، حتى تقول : إن هؤلاء السالكين على صنفين : بعضهم نساء وبعضهم رجال ؟ إن الروح هي التي تسافر ، والروح ليست مؤنثاً ولا مذكراً . إن هذه من المعارف الرفيعة التي يمكن ان تقال :
( ويعلّمكم ما لم تكونوا تعلمون ) [٤] .
أي هي من المعارف التي جاء بها الأنبياء فقط في القرآن الكريم يقول
[١] سورة الشمس ، الآيتين : ٧ ـ ٨ .
[٢]سورة الحجر ، الآية : ٢٩ .
[٣]سورة الانشقاق ، الآية : ٦ .
[٤]سورة البقرة ، الآية : ١٥١