جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٣١ -           عدم تأثير الذكورة والأنوثة في الخطابات الإلهية
فلم يكن امراً عادياً ، هذا الذي تولته أخت موسى ولم يكن عملاً صغيراً ذلك الذي أمرت به أم موسى ، كما ان اقتراح امرأة فوعون لم يكن اقتراحاً سهلاً ، والشخص الذي كان يعيش مع أكبر سفاح في ذلك العصر ، يقول في ذلك المقطع الحساس : ( لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولداً ) ، هذا الاقتراح يبين شهامة وشجاعة هذا المرأة .
خلاصة البحث :
اتضح مما تقدم ان النساء كانت تتولى أفضل عمل من أجل حفظ الأديان ، وذلك في قسم الغضب والشهوة ( العفاف ) ، وفي قسم العلم أيضاً كانت النساء في حد الرجال جزء من الكلمات الإلهية التي انقذت آدم ( فتلقى آدم من ربه كلمات ) .
بناء على هذا تصبح النتيجة أنه لا يوجد قسم يكون فيه الرجال مقدمين ، ولا يكون للنساء فيه سهم ، ولكن يجب أن تدرك المرأة موقعها أولاً ، وثانياً أن يعطي الآخرون حرمة لهذا الموقع ، وثالثاً يهيئون إمكانات ، ثم يبدأ التقويم ، حيث يظهر في ميدان الامتحان إلى أي حد يمكن ان تنجح المرأة وإلى أي حد يمكن للرجل التقدم .
النساء الأسوة في القرآن [٢] :
الأنبياء قدوة الإنسان :
القسم الآخر من البحث يقع في هذا الإطار ، هذا الذي عرفه الله تعالى رسوله بعنوان رحمة تشمل العالم ، وقال :
( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) [١] ، ( وما أرسلناك إلا كافة
[١] سورة الأنبياء ، الآية : ١٠٧