جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٢٦٢ - المرأة في البرهان
الطباطبائي ـ رضوان الله تعالى عليه ـ هذا الموضوع في تفسير الميزان وذكر ان العقل الذي هو في الرجل اكثر من المرأة هو فضيلة زائدة وليس معيار فضل .
أما بيان السند فهو ان العقل في الإسلام هو معيار الكمال الإنساني ، أي أن كمل شخص اعقل هو أقرب إلى الكمال الإنساني وأكثر قرباً عند الله ، وكل شخص أبعد عن العقل هو أقل استفادة من الكمال الإنساني وأكثر حرماناً من مقام القرب الإلهي ، ولكن تقع أحياناً مغالطة من أثر الاشتراك اللفظي الموجود ، ويستدل على أن الرجال أقرب إلى الله من النساء بأن معيار الاختلاف ومعيار الكمال الإنساني هو العقل ، وهذا العقل عند الرجل أكثر من المرأة ، في حين ان هذا الاستدلال ليس كاملاً ، بل إنه مغالطة تقع من أثر اشتراك اللفظ .
نظراً لأن العقل يطلق على معاني متنوعة بصورة اشتراك ، لذا يجب اولاً أن يتضح أي عقل هو معيار الكمال الإنساني والقرب الإلهي ، وثانياً أي عقل تختلف فيه المرأة والرجل عن بعضهما .
دفع مغالطة :
منشأ هذه المغالطة هو ان الحد الوسط في هذا القياس لم يتكرر ، وعندما لا يتكرر الحد الوسط في القياس لا يكون القياس منتجاً ، ورغم ان لفظ العقل يتكرر في الحد الوسط ظاهراً ، ولكن ذلك المعنى والمقصود في المقدمتين مختلف ، أي رغم انه يقال : إن الرجل والمرأة يختلفان في العقل ، والعقل هو معيار القرب إلى الله ، وكل من كان عقله أكثر فهو أقرب إلى الله ، ولكن العقل الذي يذكر في المقدمة الثانية هو غير العقل الذي ورد في المقدمة الأولى ، بعبارة أخرى إن العقل الذي يختلف فيه الرجل والمرأة
-