جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٣٧٥
كانت دية المرآة أقل من دية الرجل ؟ يجب القول في الجواب : هل ان قيمة الإنسان هي بقيمة بدنه حتى نقيم الامتياز في الديات ؟
هل يجب الذهاب وراء الدية لتقييم الإنسان في الإسلام ، حتى نبحث عن الفارق بين المرأة والرجل في الدية ؟ أم أنه يجب معرفة القيمة الحقيقة للإنسان هناك حيث الكلام في الارتباط مع الملك والوحي وأمثال ذلك ؟ حتى يرى في النهاية هل ان المرأة لها سهم هناك أم لا ؟
إن مسألة الدية هي أمر اقتصادي صرف ، وليست هي معيار تقييم الإنسان ، فكما ان في الشريعة تعينت للكلب دية ـ إذا لم يكن من الكلاب العقورة ، كذلك جعل لجسم الإنسان دية أيضاً ، الدية هي حساب فقهي وليس لها ارتباط جعل لجسم الإنسان دية أيضاً ، الدية هي حساب فقهي وليس لها ارتباط بقواعد الدين ، فأهم الشخصيات الإسلامية يتساوى مع أبسط الأشخاص من حيث الدية ، دية مرجع تقليد ، دية إنسان متخصص ، دية إنسان مبتكر ، مع دية عامل بسيط هي واحدة في الإسلام ، بسبب ان الدية ليست عاملاً في تعيين القيمة وهي أداة فقط . إن معيار القيمة هو الذي جاء في القرآن ( ان أكرمكم عند الله أتقاكم ) [١] .
خلاصة الكلام : أولاً : ان البدن ليس أكثر من أداة ، ولهذا البدن ديته مشتركة سواء كان هيكل مرجع تقليد ، أو فقيه ، أو طبيب أو مهندس ، أو مبتكر أو هيكل عامل بسيط .
ثانياً : ان التقييم يتعلق بروح الإنسان ، وروح الإنسان لا تتلاشى ولا تصبح مقتولاً حقيقياً حتى يدفع عنها دية . بل ان الذي يتضرر هو البدن ، والبدن يقيم باداة مادية كما تبين ، بناء على هذا فالمرأة والرجل بنفس المستوى من حيث الوحي ، ورغم ان الوحي التشريعي ينزل على الرجال لأنه
[١] سورة الحجرات ، الآية : ١٣