جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٣٥ -           عدم تأثير الذكورة والأنوثة في الخطابات الإلهية
( لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم ) [١] .
الخيانة للنبي ، تعني سوء التعامل مع دينه ، الخيانة لله ، أي سوء السلوك تجاه الايمان هذه هي الخيانة الله والبني ، وعندما قال هنا : إن امرأة لوط وامرأة نوح خانتا هذين النبيين وأحدهما من الأنبياء إولي العزم والآخر حافظ الشريعة إبراهيم عليه السلام أي لم تؤمنا برسالتهما ، وهاتان نموذج للناس الكافرين .
بناء على هذا يتضح انه إذا كان الكلام عن ( الذين ) و ( آمنوا ) وأمثال ذلك ، فان المقصود حسب لغة الحوار ، هم الناس ، وليس الرجال ، وإذا أصبحت امرأة سيئة فهي نموذج لناس سيئين ، وليس نموذجاً لنساء سيئات وفي هذه الآية ( وقيل ادخلا النار مع الداخلين ) رغم ان ( ادخلا ) كم هي تثنية مذكر فهي تثنية مؤنث أيضاً . فالمقصود بذكر ( الداخلين ) بصورة جمع مذكر سالم ، هو الناس الجهنميين وليس الرجال الجهنميين . هذان نموذجان للنساء السيئات .
امرأة فرعون ، نمودج الناس المؤمنين :
يذكر القرآن الكريم نموذجين جيدين من النساء أيضاً بصفتهن أسوة ، وقد قال الله تعالى بشأن النساء الفاضلات اللواتي عدهن نموذجاً للناس المؤمنين :
( وضرب الله مثلاً للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت ربّ ابن لي عندك بيتاً في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين ) [٢] .
إن تعبير القرآن في هذه الآية ليس من امرأة فرعون هي نموذج للنساء
[١] سورة الأنفال ، الآية : ٢٧ .
[٢]سورة التحريم ، الآية : ١١