جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٠٥ -           عدم تأثير الذكورة والأنوثة في الخطابات الإلهية
الشيطان في سورة أخرى بضمير تثنية ويقول :
( لكما عدو مبين ) [١] .
هذا أولاً ، وثانياً ؛ عندما يكون الكلام عن الوسوسة وتأثر آدم ، يذكر تعالى هذا المعنى بضمير مفرد في محل من القرآن ، وبضمير تثنية في محل آخر فيقول :
( وقاسمهما أني لكما لمن الناصحين ) [٢] .
يقول صدر المتألهين في تفسير هذه الآية : العدو ، أي الشيطان أقسم لآدم وحواء عليه السلام أنني اتصرف معكما بنصح ، ثم أغواهما ، والحال بالنسبة لنا أقسم ( فبعزتك لأغوينهم أجمعين ) [٣] ماذا سيفعل ؟ الله أعلم . الشيطان أقسم بشأن آدم وحواء انه سيتصرف معهما بطريق النصيحة ( وقاسمهما اني لكما لمن الناصحين ) أما بشأن بني آدم فأقسم ( فبعزتك لأغوينهم أجمعين ) . هناك قال تعالى : ( وقاسمهما أني لكما لمن الناصحين ) . ثم قال تعالى : ( فدلاهما بغرور ) ، ثم ذكر هذه المسألة بضمير مفرد في آية وقال :
( يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى ) [٤] .
وفي آية أخرى بين بضمير تثنية ، وقال :
( ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا ان تكونا ملكين أو تكونا من
[١] سورة الأعراف ، الآية : ٢٢ .
[٢]سورة الأعراف ، الآية : ٢١ .
[٣]سورة ص ، الآية : ٨٢ .
[٤]سورة طه ، الآية : ١٢٠