جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٢٧٨ - المرأة في البرهان
عندما وصل هذا الكتاب إلى بلاط تلك المرأة قالت :
( إني ألقي إليّ كتاب كريم ) [١] .
كرامة الكتاب لم تكن في ختمه فقط ، محتوى الكتاب هو سبب كرامة ذلك الكتاب . ورغم الأدب الصوري لمثل كتابة الرسائل تلك وإيصالها له دور أيضاً . ولكن السهم المؤثر في كرامة الكتاب هو مضمون الكتاب . قالت هذه المرأة ( إني ألقي إليّ كتاب كريم ) هذا الكتاب هو من قبل سليمان ومحتواه الدعوة إلى الإسلام ، لذا تشاورت مع أفراد بلاطها فقالوا :
( نحن أولوا قوة وأولوا بأس شديد ) [٢] .
نحن أقوياء من حيث المسائل السياسية والعسكرية وليس لدينا نقص ولكن :
( والأمر إليك فانظري ماذا تأمرين ) [٣] .
من الأن وما بعده يجب رؤية ما هو التهور وما هي الشجاعة ، ما هو الخوف وما هو الاحتياط ، ما هو الجهل ، وما هو العقل ؟ إن عدم التسليم أمام الحق هو تهور وليس شجاعة . وإن عدم الخضوع في محضر الله هو توحش وليس هوة لذا قالت تلك المرأة أنا اختبره لأرى هل ان هدفه هو الحكومات الدنيوية أم أنه قطع طريق الأنبياء : اختبره أولاً بالمسائل المالية .
( وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون ) [٤] .
لما أرسلت الهدايا ورفض سليمان عليه السلام الهدايا وقال :
[١] سورة النمل ، الآية : ٢٩ .
[٢]سورة النمل ، الآية : ٣٣ .
[٣]المصدر السابق .
[٤]سورة النمل ، الآية : ٣٥