جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٣٥٢
يفهم مسائل من قبيل الملائكة والوحي ، ولا يفهم ان المرأة مثلاً تستطيع أن تتكلم مع الملائكة وتسمع كلامهم ، وتتلقى بشارة ، ولايدرك ان الملائكة لا يتكلمون مع إحدى النساء لأنها عضوة في عائلة مكرمة ، بل يقولون لها مباشرة بإنها منشأ كرامة وأنهم أوصلوا إليها كرامة ولا يقولون ، لها : إنها عضوة فرعية في عائلة تتمتع ببركات ورحمة خاصة . قالت الملائكة لأم إسحاق :
( اتعجبين من أمر الله ؟ رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد ) .
بناء على هذا يتضح ان رؤية الماديين للإنسان هي نفس الرؤية التي لديهم فيما يتعلق بعلم النبات ، لذا تكون نتيجة علومهم عبارة عن مجموعة من الشبهات التي يطرحونها ، من قبيل أنه لماذا تختلف دية المرأة والرجل ، أو لماذا إرث المرأة في بعض الحالات أقل من إرث الرجل وأمثال ذلك ؟ ورغم انه لا يبقى محل لمثل هذه الأسئلة بعد اتضاح معيار القيم ، فاننا سوف نجيب بعون الله عن هذه الشبهات في المحل المناسب .
خلاصة ونتيجة :
ان الآخرين إذا كان لديهم نقد الإسلام ، فذلك بسبب انهم ليس لديهم معرفة بالقواعد الأولية للإسلام . الإنسان الموحد ينظر إلى العالم برؤية الله ، لذا يعتبر الترجيح والتقدم نسبيين ، كما يعتبر النقص والشر نسبيين ، فإذا رآى الإنسان الموحد شرّاً في العالم ، لا يجعل ذلك أبداً محسوباً على هندسة مهندس العالم ، بل يرجع ذلك إلى الفقدان والعدم ، لأنه يعتقد ان مبداً حدوث النظام ليس إلا خيراً محضاً . ويشاهد النظام بنحو أحسن ، وإذا شاهد فوارق وتفاضل بين الناس ينطر إلى ذلك برؤية هندسية ، أي يقيمها بالأسس
-