جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٣٧٣
روي عن البيهقي في الدر المنثور ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان ذات يوم جالساً بين أصحابه فجاءت اسماء بنت يزيد الانصارية وقالت : بأبي أنت وأمي اني وافدة النساء إليك واعلم نفسي لك الفداء انه ما من امرأة كائنة في شرق ولا غرب سمعت بمخرجي هذا إلا وهي على مثل رأي . أن الله بعثك بالحق إلى الرجال والنساء . فآمنا بك وبالهك الذي ارسلك ، وانا معشر النساء محصورات مقسورات ، قواعد بيوتكم ومقضى شهواتكم . وحاملات أولادكم ، وانكم معاشر الرجال فضلتم علينا بالجمعة والجماعات ، وعيادة المرضى ، وشهود الجنائز ، والحج بعد الحج . وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله ، وان الرجل منكم إذا خرج حاجاً أو معتمراً أو مرابطاً حفظنا لكم أموالكم . وغزلنا لكم أثوابكم ، وربينا لكم أموالكم . فما نشارككم في الأجر يا رسول الله ؟ فالتفت النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى أصحابه بوجهه كله ، ثم قال : هل سمعتم مقالة امرأة قط أحسن من مساءلتها في أمر دينها من هذه ؟ فقالوا : يا رسول الله ، ما ظننا ان امرأة تهتدي إلى مثل هذا فالتفت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال لها : انصرفي أيتها المرأة واعلمي من خلفك من النساء أن حسن تبعل إحداكن لزوجها . وطلبها مرضاته واتباعها موافقته يعدل ذلك كله ، فأدبرت المرأة وهي تهلل وتكبر استبشاراً .
رؤيا آمنة ( عليها الرحمة ) أم النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
روي ان هذه المرأة نظرت إلى طفلها محمد صلى الله عليه وآله وسلم أيام مرضها وقالت : إن تلك الرؤيا التي رأيتها في عالم النوم إذا هي حق فأنت تبعث إلى الأنام .
فأنـت مبعـوث إلى الأنـام ^ تبعـت فـي الحـل وفـي الحرام
-