جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٠٠ -           عدم تأثير الذكورة والأنوثة في الخطابات الإلهية
والسائل أيضاً مأجور ، ولكن كما هو مشخص ان مراد مضمون الرواية هو انه يجب السؤال لأجل الفهم ، لا لأجل العناد ـ لذا حين قال تعالى :
( اني جاعل في الأرض خليفة ) [١] .
قال الملائكة :
( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ) .
وذكروا سرّ أولويتهم هكذا :
( ونحن نسبحّ بحمدك ونقدس لك ) .
تلك الجهة رجحان خلافة الملائكة وهذه الجهة مرجوحية خلافه الإنسان ، إحداهما سلبية والأخرى إثباتية ، ولكن الملائكة بدأوا جميع هذه الاحتجاجات في سؤالهم الأول ، بالتسبيح وقالوا : ( سبحانك ) ، أي انك منزه عن كل نقص وعيب ، ومبرأ من كل نقد واعتراض ، ونحن الذين لا معلم ن وأنهم بعد الفهم سبحوا أيضاً وقالوا :
( سبحانك لا علم لنا إلاّ ما علمتنا ) [٢] .
أما اعتراض الشيطان عند الأمر بالسجدة فكان هكذا :
( أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ) [٣] .
ولأن سؤال الشيطان كان ممزوجاً بالنقد والاعتراض ، لذا عبر القرآن الكريم عن شيطنة الشيطان ، بهذا التعبير :
( أبى واستكبر وكان من الكافرين ) .
[١] سورة البقرة ، الآية : ٣٠ .
[٢]سورة البقرة ، الآية : ٣٢ .
[٣]سورة الأعراف ، الآية : ١٢