جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٦٥ -           حقيقة الإنسان ليست مذكراً ولا مؤنثاً
( فكسونا العظام لحماً ) ، وعند التصوير : ( هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء ) [١] .
كان الكلام عن الذكورة والأنوثة .
عدم مادية الرجوع إلى الله :
فما هو معيار القيمة منزه عن الذكورة والأنوثة . وعند الكلام عن الرجوع إلى الله ، يذكر بالنفس المطمئنة . الرجوع إلى الله ليس منسوباً إلى البدن ، يتعلق بالروح ، لأنه لو كان البدن يرجع وكان الرجوع جسمياً ومادياً لأصبح المرجع ـ معاذ الله ـ أمراً مادياً ، لأنه إذا اقترب البدن ، فهو قرب مادي ، والقرب المادي هو للشيء المادي ، أما الذات التي :
« أنت الداني في علوه والعالي في دنوه » [٢] .
فإنه منزه عن القرب والبعد المادي ، أنه قريب لكل شخص يدعوه في كل الظروف :
( وإذا سألك عبادي عني فاني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان ) [٣] .
انه منزه عن القرب والبعد المادي ، فإذا اقترب شخص منه في الصلاة لان :
« الصلاة قربان كل تقي » [٤] .
أو يتقرب إلى الله في العبادات الأخرى ، فله قرب معنوي ، وهذا القرب المعنوي ليس مذكراً ولا مؤنثاُ فما هو مقرب إلى الله ، ليس مذكراً ولا
[١] سورة آل عمران ، الآية : ٦ .
[٢]الصحيفة السجادية ، دعاء يوم عرفة .
[٣]سورة البقرة ، الآية : ١٨٦ .
[٤]بحار الأنوار ، ج ١٠ ، ص ٩٩