جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١١٦ -           عدم تأثير الذكورة والأنوثة في الخطابات الإلهية
هذه المسألة ، وظل لا يعرف شيطنة الشيطان ؟ جواب هذا السؤال هو : أن هذا لازم أعم ، أي أن الشخص إذا لم يكن في أمان من وسوسة وأثرت فيه الخدعة ، فهذا الأمر هو أحياناً من أثر الجهل بالمسألة ، وأحياناً من أثر نسيان المسألة ، وما يبين في قضية آدم عليه السلام هو بعنوان ( فنسي عهده ) .
( ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد لم عزماً ) [١] .
هو نسيان ذلك العهد ، وإلا فان الله تعالى قال بصراحة :
( فقلنا يا آدم إنّ هذا عدّو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى ) [٢] .
وسوسة الشيطان هي جزء المرحلة النازلة لتلك الاسماء ويجب عدم البحث عن انه هل هذا داخل بألف ولام في الجمع المحلّى أم لا ؟ لأنه نزلت في هذا المجال أخرى منفصلة إذا قال تعالى :
( يا آدم إن هذا عدوّ لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى ) .
ولكن يأتي كلام عن النسيان . غاية الأمر ان البحث بشأن هل أن النشأة هي نشأة تكليف أم لا ؟ وهل الأمر والنهي الواقع في الآية المذكورة مولوي أم لا ؟ وإذا كان مولوياً ، هل هو تحريمي ، أم تنزيهي ؟ وإذا كان مولوياً ، فهل هو وجوب ، أم استحباب ؟ وإذا لم يكن مولوياً فان كونه ارشادياً له حكم رأساً كما انه إذا كان تمثيلاً ، حكمه أنه منفصل راساً ، فهو بحث مستقل ، لكن هذا المعنى وهو ان آدم عليه السلام ابتلي بالوسوسة ، لا من أجل أنه ك ان لا يعرف بخرط الوسوسة ، أو لم يكن لديه علم بشيطنة الشيطان ، أو كان جاهلاً بعداوة الشيطان ، بل الكلام هو عن النسيان .
[١] سورة طه ، الآية : ١١٥ .
[٢]سورة طه ، الآية : ١١٧