جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٣٢ -           عدم تأثير الذكورة والأنوثة في الخطابات الإلهية
للناس ) [١] ، ( للعالمين نذيراً ) [٢] .
وهناك آيات كثيرة أخرى تفهم شمولية دعوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم للعالم ( هذه المقدمة ) .
مقدمة أخرى في قوله تعالى في سورة الأحزاب :
( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) [٣] .
عندما نجعل المقدمة الثانية إلى جانب المقدمة الأولى نرى ان كلمة ( لكم ) ليست خطاباً للرجال ، هي خطاب للناس ، وكما بين سابقاً فان طريقة القرآن هي طريقة الحوار ، وفي المحاورة حين يقال الناس فليس مقصود الرجال في مقابل النساء ، بل المقصود هو جماهير الناس ، وطبق مقدمة الأولى إذا كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نذيراً للعالمين ، رحمة للعالمين ، قدوة للناس ، عند ذلك ليس صحيحاً أن نقول في المقدمة الثانية : إن الرسول هو قدوة للرجال ، بل هو قدوة للناس ، كما أن الله تعالى قال عن إبراهيم الخليل عليه السلام :
( ملة أبيكم إبراهيم ) [٤] .
كلمة ( أبيكم ) هذه هي خطاب للناس لا للرجال ، وقال تعالى :
( قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه ) [٥] .
أي تأسوا أيها الناس بإبراهيم والذين مع إبراهيم عليهم السلام وليس أنتم أيها
[١] سورة سبأ ، الآية : ٢٨ .
[٢]سورة الفرقان ، الآية : ١ .
[٣]سورة الأحزاب ، الآية : ٢١ .
[٤]سورة الحج ، الآية : ٧٨ .
[٥]سورة الممتحنة ، الآية : ٤