جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٨٨ -           عدم تأثير الذكورة والأنوثة في الخطابات الإلهية
هؤلاء يعبدون ويدعون إناثاً فقط . بعد ذلك قال : إن هؤلاء يريدون ويدعون الشيطان فقط أي ان توهم أنوثة الملائكة مثل توهم شفاعة الملائكة ، وتوهم تأثير عبادة الملائكة ، كل هذه الثلاثة هي من شيطنة الشيطان ( وان يدعون إلا شيطاناً ) ، وهذا الشيطان هو مريد أيضاً ، أي هو متمرد ومارد ، ولأنه متمرد على الحق لذا تكون وساوسه باطلة أيضاً . فعندما ذكرت الملائكة بصفة إناث في القرآن الكريم ، أوضح إلى جانبه فوراً توهم وسوسة الشيطان ، وعندما ذكر الملائكة بصفة إناث في آية اُخرى أيضاً ، وذلك بصفة فرض حين قال :
( ألكم الذكر وله الأنثى ) [١] .
( أمّ اتّخذ ممّا يخلق بنات وأصفاكم بالبنين ) [٢] .
إن هذا ليس معنى ان الملائكة إناث وأعطيتم الإناث إلى الله ، وتحبون الذكور لأنفسكم بل هو على أساس الفرض والتسليم . فحين قال ( ألكم الذكر وله الأنثى ) هذا لا يعني صحة انوثة الملائكة ، بل هو بصفة فرض وتقدير ؛ لأن القرآن الكريم أبطل صريحاً مسألة أنوثة الملائكة في آيات كثيرة :
( أم خلقنا الملائكة إناثاً وهم شاهدون ) [٣] .
وفي آية أخرى :
( وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثاً اشهدوا خلقهم ستكتب
[١] سورة النجم ، الآية : ٢١ .
[٢]سورة الزخرف ، الآية : ١٦ .
[٣]سورة الصافات ، الآية : ١٥٠