جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٢٥٠ - المرأة في البرهان
بها إن ذكورة أو أنوثة الحيوان يمكن أن يكون لها تأثير في قواه البدنية ، ولكن هذه القوى البدنية ليست كمالات حيوانية .الكمالات الحيوانية هي في الأوصاف والخلقيات الخاصة بنفس الحيوان ، والأنوثة والذكورة موجودة في كائنات أقل من الحيوان ، لأنها تعود إلى المادة ، أي أنها موجودة في درجة النباتات أيضاً . جاء في القرآن :
( ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون ) [١] .
كان هذان نموذجين من المسائل العقلية . ولكن لأن القرآن الكريم هو جذر هذه المعارف يجب أن يؤيدها . حين يمدح القرآن الكريم الروح ويعرفها ، يقول بانها من أمر الله ويسندها إلى الله ، والشيء الذي له إضافة تشريعية إلى الله وهو من عالم الحق ، ومفصول عن عالم الخلق ، وهو نشأة أخرى ، يكون منزهاً عن الذكورة والأنوثة .
خلق الأرواح قبل الأجساد :
في بداية الفصل كان البحث في ان الذكورة والأنوثة تعود إلى المادة لا إلى الصورة وهي جزء من المصنفات وليس المقومات ، الآن سيثبت بالشواهد القرآنية ان الروح لا هي مذكر ولا هي مؤنث كما مر بالتفصيل في البحوث القرآنية .
الآيات القرآنية التي تتكلم عن روح الإنسان عدة طوائف ، بعض الآيات تبين ان الروح كانت موجودة ثم تعلقت بالبدن ، مثل الآيات التي وردت في خلق آدم أبي البشر عليه السلام . قال تعالى :
( إني خالق بشراً من طين ^ فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له
[١] سورة الذّاريات ، الآية : ٤٩