جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٣٨١
أليس هذا الفكر . فكر الجاهلية ؟ هل هذه الغيرة هي غيرة جاهلية أم غيرة دينية ؟ يجب أن نشعر بالعار ولكن مشتركاً بدون فرق ، يجب أن نكون غيارى ولكن بشكل متساوٍ .
( لا يرى الجاهل إلا مفرطاً أو مفرّطاً ) [١] .
أن عدم الغيرة يطابق ثقافة الغرب المنحطة ، التمييز في الغيرة هو الثقافة الجاهلية المنحطة ، وأما ما يطابق الثقافة الإسلامية فهو التوازن في الغيرة .
للأسف ، نحن نتكلم إسلامياً ، ولكن نفكر جاهلياً ، ونضع تفكيرنا الجاهلي على حساب الإسلام الخالص ، نأخذ عدم الغيرة بشأن الرجال من الثقافة الغربية والغيرة بشأن النساء من ثقافة الجاهلية ونجمع هذين معاً ونلصقهما بالإسلام . ثم نتوهم ان الإسلام يفرق بين المرأة والرجل . ان ما ورد في كلام الإمام علي :
( ولبس الإسلام لبس الفرو مقلوباً ) [٢] .
سره هو أنه في كثير من الحالات أخذنا بعض المسائل من الغرب وبعضاً من الرواسب الجاهلية وقلنا : إن هذا هو رأي الإسلام ، في حين انه لو نراجع القرآن نرى انه يقول :
( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله ) [٣] وفي مسألة السرقة يقول أيضاً :
[١] نهج البلاغة ، الكلمات القصار ، ٦٧ .
[٢]نهج البلاغة ، الخطبة ١٠٨ .
[٣]سورة النور ، الآية : ٢