جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٦٤ -           معنى الخلافة الإلهية
يقبلون أيديهم أحياناً ، ويشمونها أحياناً [١] ويقولون : إن أيديهم هذه لاقت محمد يد رسول الله .
إن الملائكة ليست فقط وحدها « مدبرات أمر » [٢] بل الناس أيضاً يقولون الخلافة الإلهية في كل مكان ، غاية الأمر إن الإنسان الأكمل له خلافة ، والإنسان المتوسط نصيبه خلافة وسطى ، والإنسان النازل حصته مرحلة خلافة نازلة .
بناء على هذا فإن الإنسان ما دام يسير في مسير الفضيلة والحق فهو خليفة الله ، وعندما يسير في مسير الضلالة فهو تحت ولاية الشيطان .
( كتب عليه أنه من تولاه فانه يضله ويهديه إلى عذاب السعير ) [٣] .
ورغم ان الشيطان نفسه هو تحت ولاية الاسم المضل للحق ، ولكن الناس الفاسقين هم تحت ولاية الشيطان ، حيث يذكرهم الله سبحانه بعنوان ( مأواكم النار هي مولاكم وبئس المصير ) [٤] أو بعنوان ( اتخذوا ...بشياطين أولياء ) [٥] وأمثال ذلك ، وبهذا المعنى يبين أيضاً أن مسألة الخلافة في كل الأقسام الثلاثة العالي والمتوسط والداني منزهة عن الذكورة والأنوثة .
النساء وبلوغ مقام الخلافة الإلهية :
سؤال آخر يطرح في هذا المجال ، وهو أنه إذا كان الإنسان هو خليفة ومقام الإنسانية هذا منزه عن الذكورة والأنوثة فلماذا بلغ رجال كثيرون
[١] وسائل الشيعة ، ج ٦ ، ص ٣٠٣ .
[٢]( فالمدبرات أمرا ) سورة النازعات ، الآية : ٥ .
[٣]سورة الحج ، الآية : ٤ .
[٤]( مأواكم النار هي مولاكم وبئس المصير ) سورة الحديد ، الآية : ١٥ .
[٥]سورة الأعراف ، الآية : ٣٠