جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٢٦٩ - المرأة في البرهان
ذلك فهو ليس لأن البدن له دور بل لأن الروح لها دور ، وهذه العلوم الحصولية تتبدل بعد الموت إلى علوم حضورية وهذه العلوم الحضورية ترتبط بالكشف والشهود وتهذيب النفس .
طبعاً إذا لم يك الشخص من أهل نزاهة الروح فان الحق لا يتضح له بعد الموت بهذه السهولة ، لأن هناك بعض الناس لا يعلمون بعد الموت أنهم ماتوا ، فهم يرون أن النشأة تغيرت ولكن لا يعلمون ماذا حصل . إن تلقين الموتى في القبور ، والقول للميت اعلم أن الموت حق ، ليفهم أنه ميت ، طبعاً الخواص يفهمون أنهم ماتوا ، ولكن كثيراً من الأفراد المتوسطين والضعفاء يرون فقط أن النشأة تغيرت ، يرون مجيء عدد من الأشخاص فيحشرون مع آخرين ، ولكن ماذا حصل ؟ أين هم ؟ ما هي الحادثة التي وقعت ؟ فلا يعلمون . بعد ذلك يفهمون شيئاً فشيئاً أنهم ماتوا ، لأن مسألة الموت من أعقد المسائل . الإنسان الذي يدخل في نشأة أخرى هو كالطفل المولود لا يفهم في البداية أنه انتقل من رحم الأم إلى عالم الطبيعة ، وبعد ذلك يفهم أنه قد ولد وحصل على حياة جديدة .
معيار الأفضلية :
الخلاصة انه إذا كان هناك فرق بين المرأة والرجل من الناحية العقلية ففي العقل بمعنى كونه أداة القيام بأعمال الدنيا ، أي العقل الذي يستطيع الإنسان به تهيئة العلوم الحوزوية والجامعية حتى تدور عجلة الدنيا ، لذا لا تعثرون في أي مكان على شخص يقول إن الأعلم هو أقرب إلى الله ، ولكن يقولون : إن الأتقى هو أقرب إلى الله . لو كان هناك مرجعان أحدهما أعلم أو أفقه أو أعرف أو أحكم والآخر أقل منه ، ففي كل هذه الفروع ليس الأفضل أقرب إلى الله ، فالأفضل في الفقه والأصول ، والأفضل في الفلسفة والعرفان ، والأفضل في السياسة والأفضل في الأعمال التنفيذية الأخرى ،
-