جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٤٠ -           عدم تأثير الذكورة والأنوثة في الخطابات الإلهية
سن الطفولة :
( فتقبلها ربها بقبول حسن ) [١] .
ولكن الله تعالى كان يعلم ان هذه المرأة لو حصلت على كمال ستكون أمينة على حفظ الكمال .
لقد اعطى الله تعالى فضيلة لعدد كثير من الرجال ، وكان يعلم أنهم ليسوا أهلاً لذلك ، وأنهم سوف يفتضحون في النهاية ، وكان إعطاء الفضيلة لهم من باب ( معذرة إلى ربّكم ) [٢] واتمام حجة ، لذا أعطاهم فضيلة ولم يعطهم منصباً ومامورية . لأن الشخص الذي في عمله كشف خلاف ، لو حصل على مأمورية ومنصب يوجه ضربة لأسس الدين الإسلامي اعطى تعالى لبلعم بن باعورا فضيلة ولم يعطه منصباً ، أعطى للسامري فضيلة ولم يعطه منصباً ، لم يكن السامري إنساناً صغيراً ، لقد رأى بعينه الباطنية أثر الملائكة وقال :
( بصرت بما لم يبصروا به ) [٣] .
ولكن بدلاً من أن يأخذ فيضاً من ذلك الأثر ، ويواصل طريق موسى وهارون عليهما السلام ويتتلمذ عندهما جاء ونشر عبادة العجل . وكان بلعم بن باعورا شخصاً قال بشأنه الله تعالى :
( واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها ) [٤] .
تلك نماذج قرآنية تقوم على ان الله يعلم لمن يعطي منصباً ، ولكنه
[١] سورة آل عمران ، الآية : ٣٧ .
[٢]سورة الأعراف ، الآية : ١٦٤ .
[٣]سورة طه ، آية : ٩٦ .
[٤]سورة الأعراف ، الآية : ١٧٥