جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٣٧٨
أو تحقر امرأة رجلاً . هذه هي اربع حالات مفروضة . ولكن القرآن بين حالتين بصراحة وذكر بقاعدة عامة ، وهي انه قد يكون الشخص الذي يتعرض للسخرية أفضل من الشخص الذي يسخر .
بناءً على هذا ليس هناك أي امتياز بين المرأة والرجل في المسائل الأخلاقية ، وأما في مسألة الدية ، فنظراً لأنه ليس فيها جانب خير بل هي تعلق بالجانب البدني . لذا إذا كان البدن في المسائل الاقتصادية أقوى فديته أكثر ولأن الرجال يحققون مردوداً اقتصادياً أكثر من النساء في المسائل الاقتصادية فديتهم أكثر أيضاً وهذا ليس بمعنى ان الرجل يكون أثمن من المرأة في الإسلام . بل يلحظ ذلك البعد الجسماني ـ الجانب البدني ـ فقط لهذين الصنفين . إن أساس الدية لا يتعلق بتقييم الروح ويجب أن لا يتعرض هذا العنوان للنقد والنقض في مسائل معرفة الإنسان وعظمة المرأة والرجل وإلا ـ كما أشير ـ عندما نلاحظ ان دية مرجع تقليد أو طبيب تساوي دية عامل بسيط يجب أن نلتزم بأن العلم والصناعة والابتكار والطب وغيرها ليس لها قيمة في الإسلام والحال ان لها قيمة بشكل كامل .
بناء على هذا فان الدية ليست معياراً لقيمة الإنسان . ونقد النقاد هو بسبب أنهم يعتبرون الإنسان في مستوى نبات ، أما ان الإنسان يصل إلى درجة بحيث يتكلم مع الملائكة وتستقبله الملائكة ، فلا يفهمون ذلك . وعندما تطرح هذه المجموعة من المسائل يرجعون إلى أنفسهم . ويسألون . هل هناك علم وراء الطبيعة ، هل توجد كائنات اسمها الملائكة هل نبقى أحياء إلى الأبد ، ونصل إلى درجة بحيث تستقبلنا الملائكة وتهنئنا وتحيينا :
( سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين ) [١] .
[١] سورة الزمر ، الآية : ٧٣