جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٧٦ -           معنى الخلافة الإلهية
لأنه لم يوازن حتى الآن بعض القوى ، وإذا وازن هذه القوى يكون عادلاً ومتوازناً في العدالة الوسطى ، ولكن مظهريته ليست متساوية تجاه جميع الاسماء ، وهذا الشخص ليس عادلاً في الفقه الأكبر ، أي العرفان . العادل هو الشخص الذي يكون مظهر جميع الاسماء الحسنى ، وينفذ كل اسم في محله على أساس الصواب . والإنسان الكامل يتمثل في الرجال باسم علي بن أبي طالب عليه السلام ، وفي النساء بعنوان فاطمة الزهراء عليها السلام .
فيتضح ما هو معنى الخلافة في هؤلاء ، ما هو معنى العدالة والرأفة والرحمة والمحبة في هؤلاء ثم لا بد للرجال أخيراً من نشر دروس المحبة أكثر من الدروس الأخرى ؛ لأن الله تعالى قال :
( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) [١] .
أي ان هذا النبي الحبيب هو حلقة ارتباط بين المحب والمحبوب ، وإذا كنتم متبعين حبيب الله فهو يعطي درس المحبة وأنتم تصلون من مرحلة محب الله إلى مرحلة محبوب الله .
بناء على هذا إذا لم يكن للمرأة دور في بعض الأعمال التنفيذية ، فهي ليست معفوة بشكل عام ـ ترك لا إلى بدل ـ ، بل ترك إلى بدل . أي إذا لم تعمل المرأة عملاً ما فهي تتولى ما يعادله في قسم آخر ، وكما أن المجتمع يحتاج إلى قوة ، فهو يحتاج إلى محبة أيضاً . والمجتمع لا يتقدم بالشدة والعنف مثلما يتقدم بالمحبة واللين ، كما ان رسول الله كان موصوفاً بهذا الوصف ، وكان نجاحه في هذه الناحية أيضاً :
( فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من
[١] سورة آل عمران ، الآية : ٣١