جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٣٠٦ - المرأة في البرهان
المشهور . كانت تنشد شعراً رفيعاً في رثاء أخويها ( معاوية وصخر ) اللذين قتلا في إحدى الحروب ، ولكنها بعد مقتل صخر اشتد حزنها لأن صخراً كان أرأف وأرق قلباً وكان يعينها في المصاعب المالية ، لأن زوجها كان يلعب القمار ويخسر حصيلة عمله ، وكان صخر قد حفظ كرامة أخته هذه عدة مرات . كان شعرها في رثاء إخويها أفضل شعر من بين شعر النساء .
رأي الأدباء في الخنساء :
عندما كان الأدباء العرب المعروفون يسألون عن موقع الخنساء في الأدب كانوا يقولون كلاماً رفيعاً . قيل لجرير : ( من أشعر الناس ) قال : أنا لولا هذه .
كان بشار يقول : هذه المرأة نظمت شعراً بدون نقص أدبي ، وقيل لبشار ما هو رأيك بالخنساء ؟ قال : ( تلك فوق الرجل ) أي هي فوق الشعراء الرجال .
أما الأصمعي فكان يرجح ليلى الأخيلية على الخنساء ولكنه كان يذكر الخنساء بتكريم . وكان المبرد يقول : ( كانت الخنساء وليلى فائقتين في أشعارهما ) .
كان النابغة الذبياني يتولى منصب الحكم في سوق عطاظ ، وكان الشعراء الذين ينظمون شعراً جديداً يعرضونه عليه في سوق عكاظ حتى يقيمه ، عندما سمع القصيدة ( الرائية ) للخنساء في رثاء صخر قال : ( إذهبي فأنت أشعر من كانت ذات ثديين ، ولولا هذا الأعمى الذي أنشدني قبلك ـ يعني أشعر من كانت ذات ثديين ، ولولا هذا الأعمى الذي أنشدني قبلك ـ يعني الأعشي ـ لفضلتك على شعراء هذا الموسم ) . وعندما سمع حسان بن ثابت الذي كان من المشاركين في المسابقة هذا الكلام من الحكم غضب وقال : ( ليس الأمر كما ظننت ) ، فالتفت إلى الخنساء وقال لها بان تجيب
-