جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٠٨ -           عدم تأثير الذكورة والأنوثة في الخطابات الإلهية
( اولئك كالأنعام بل هم أضل ) [١] .
وكثير من النساء قد يصبحن مشمولات لقوله تعالى :
( يا أيها النفس المطمئنة ^ أرجعي إلى ربّك راضية مرضية ) [٢] .
ما يطرح في هذا البحث هو تفصيل للبحث السابق ، وهو لماذا يصل الإنسان إلى هذا المقام الرفيع ؟
في القرآن الكريم كثير من الفضائل العلمية مطروحة . وهي باسم إنسانية الإنسان ، وبعض الفضائل لا يصل إليها الملائكة أيضاً ، فإذا ثبت هذان الموضوعان ، عند ذلك سيتضح سر سجود الملائكة لساحة إنسانية الإنسان .
المقامات العليمة للإنسان :
الموضوع الأول ، وهو أن المقامات العلمية تتعلق بإنسانية الإنسان ، ولا تختص بالمرأة أو الرجل ، بعض الآيات التي يستدل بها في هذا المجال هي آية سورة الأعراف التي تقول :
( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى ) [٣] .
نشأة أخذ الميثاق وساحة أخذ الميثاق نزلت بصفة بني آدم ، ورغم أن الألفاظ التي استعملت في هذه الآية هي ألفاظ مذكر ، ولكن واضح ان عنوان الآية هو بنو آدم ، وكلمة بنين ليست في مقابل بنات بل هي عنوان أبناء آدم ،
[١] سورة الأعراف ، الآية : ١٧٩ .
[٢]سورة الفجر ، الآيتين : ٢٧ ـ ٢٨ .
[٣]سورة الأعراف ، الآية : ١٧٢