جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٢٩ -           عدم تأثير الذكورة والأنوثة في الخطابات الإلهية
محل البحث هناك حيث قال : ( وليس الذكر كالأنثى ) . لو دققتم في الكتب الأدبية ترون ان الادباء في تفسير هذه الجملة قمسين : فهناك من يعتبر هذا التشبيه ، تشبيها معكوساً ويقولون : لأ المذكر أفضل من المؤنث والرجل أرقى من المرأة ، فلو قال شخص : ( ليس الذكر كالأنثى ) ، فهنا التشبيه تشبيه معكوس ، وفي الحقيقة يعني ليست الأنثى كالذكر .
وهناك بعض يعتقدون بان التشبيه في الآية جارٍ على الأصل لا معكوس ، بهذا البيان وهو أن الولد لا يستطيع أبداً أداء دور هذه البنت ، ولا يستطيع أي رجل ان يصبح والداً لعيسى ، ولا يستطيع الرجل أبداً أداء عمل هذه المرأة ، وبناء على هذا فالتشبيه تشبيه مستقيم لا معكوس .
دور النساء تثبيت الأديان الإلهية :
أما قسم قوة الدفع ، فهو قسم مبسوط سنبين خلاصته في هذا البحث .
لقد عرض القرآن الكريم رجالاً بصفتهم في مسألة الغضب ومكافحة الظلم ، أما ما طرح في مسألة مكافحة الظلم الفرعوني فهو كفاح النساء .
يذكر القرآن الكريم ثلاث نساء كأمثلة وهن اللواتي حفظن موسى من القتل ، وقمن بتربيته . وكانت كل مسألة تربية موسى الكليم بعهدة أولئك النساء الثلاث . أم موسى ، أخت موسى ، وامرأة فرعون ، فقد قامت تلك النساء الثلاث بمكافحة الوضع السياسي في ذلك الوقت ، حتى كبر هذا الرجل ، قال تعالى :
( وأوحينا إلى أم موسى ) [١] .
عندما ألقت أم موسى ابنها في البحر بأمر الله ، قالت لأخت موسى بأن
[١] سورة القصص ، الآية : ٧