جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٥٦ -           عدم تأثير الذكورة والأنوثة في الخطابات الإلهية
( ان الله أصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ^ ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ) [١] . والمقصود من عمران هذا هو عمران أبو مريم ، وليس عمران أبو موسى ، لأن عمران أبا موسى لم يرد اسمه في القرآن ، أساساً . ثم قال الله تعالى : ( إذ قالت امرأة عمران ربّ اني نذرت لك ما في بطني محرراً ) [٢] . إن الله تعالى عرف هاتين الإمرأتين بعنوان صفوة الناس في العالم . وفي نهج البلاغة نقرأ ان أمير المؤمنين عليه السلام قال بشأن فاطمة الزهراء عليها السلام .
« قلّ يا رسول الله عن صفيتك صبري » [٣] .
فالإمام يذكرها بعنوان صفية أي هي صفوة الله ، مريم هي صفوة الله أيضاً ؛ وأم مريم هي صفوة الله حسب الظاهر أيضاً ، لأن آل ، يعني أهل ، وأم مريم كانت أهل عمران ، أي ان عمران الذي هو أبو مريم يعدّ رأس سلسلة هذه الأسرة ، ويقال للمنسوبين لهذه الأسرة آل عمران ؛ فكلتا الامرأتين مصطفاة لله .
[١] سورة آل عمران ، الآيتين : ٣٣ ـ ٣٤ .
[٢]سورة آل عمران ، الآية : ٣٥ .
[٣]نهج البلاغة ، تحقيق صبحي الصالح الخطبة ٢٠٢ .