جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٦١ -           حقيقة الإنسان ليست مذكراً ولا مؤنثاً
وكما أن لديه بدناً في الدنيا ، والبدن هو فرع ـ وليس اصلاً ولا جزءاً من الأصل ـ كذلك أيضاً في البرزخ والقيامة . حيث ان الله تعالى ينسب البدن الذي هو فرع إلى الطبيعة والتراب والطين ويسند الروح التي هي أصل ، إليه ويقول :
( قل الروح من أمر ربي ) [١] .
إن روح الإنسان منزهة عن الذكورة والأنوثة .
عندما كان منكر والمعاد يقولون : ان الإنسان يفنى بالموت وليست هناك حياة بعد الموت :
( وقالوا أإذا ضللنا في الأرض أإنا لفي خلق جديد ) [٢] .
قال تعالى :
( قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ) [٣] .
ملك الموت مأمور بالتوفي ، ولو فقد من الإنسان شيء في الموت فانه لا يكون استيفاء وتوفياً ، فجميع حقيقة الإنسان هي روحه التي تقبض وان تحلل البدن . البدن طبعاً يرافق الإنسان في جميع المراحل اللاحقة ، ويكون في كل مرحلة مناسباً لتلك المرحلة .
إذا أردنا ان نرى هل ان هذين الصنفين المرأة والرجل متساويان أم متمايزان ، أم ان ليس هناك صنفان أساساً ، فان طريق تحقيقة هو ان نرى ما هو أساس القيمة والفضيلة ؟ ومن هو الذي يصبح ثميناً وفاضلاً ؟ هناك فصل يتولى بيان المسائل القيمية ، وفصل آخر يتولى بيان أصحاب القيم
[١] سورة الاسراء ، الآية : ٨٥ .
[٢]سورة السجدة ، الآية : ١٠ .
[٣]سورة السجدة ، الآية : ١١