جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٣٦٧
( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً ) [١] . وفي شرح ذلك القسم من أصول الكافي قال المرحوم صدر المتألهين : إن كلام الكليني هذا ليس مقبولاً باطلاق كان يجب أن يقول : لو جمع كل العماء فوق الأرض ولم يكن بينهم نبي من الأنبياء أولي العزم لا يستطيعون ان يتكلموا مثل علي ـ .
هذه الخطبة هي التي قال عنها المرحوم المحقق الداماد في تعليقه على شرح أصول الكافي ، إن رفعة هذه الخطبة في انها أجابت على كثير من الشبهات . لأن المفكر المادي الملحد يقول : إن الله تعالى ، إما خلق العالم الشبهات . لأن المفكر المادي الملحد يقول : إن الله تعالى ، إما خلق العالم ( من شيء ) أو ( من لا شيء ) ـ لأن الشيء واللاشيء نقيضان وكما ان جمع النقيضين محال فرفع النقيضين مستحيل أيضاً ـ وبناء على هذا غذا قلنا : إنه خلق العالم من شيء فذلك الشيء هو مادة وأزلي وليس مخلوقاً لله . وإذا خلق من لا شيء فاللاشيء هو عدم والعدم لا يمكن ان يكون مبدأ ومادة شيء .
قال المرحوم المحقق الداماد رحمه الله في تعليقه : إن هذا الخطبة العلوية أجابت على هذا التوهم وقال : أن نقيض ( من شيء ) ليس هو ، ( من لا شيء ) ، بل ان نقيض ( من شيء ) هو ( لا من شيء ) . إذا خلق الله سبحانه العالم ( من شيء ) فالمحذور هو نفسه . أما ( من لا شيء ) فهو ليس نقيض ( من شيء ) لأن نقيض كل شيء هو رفعه . ان نقيض ( من شيء ) هو ( من لا شيء ) وليس ( من لا شيء ) ، لأن ( من لا شيء ) هو عدم وملكة والعدم والملكة ليست سلباً وإيجاباً أبداً . وورد في الخطبة النورانية العلوية :
الحمد لله الواحد الأحد الصمد المتفرد الذي لا من شيء كان ولا من
[١] سورة الإسراء ، الآية : ٨٨