جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٢٥١ - المرأة في البرهان
ساجدين ) [١] .
هذا دليل على أن الروح كانت موجودة سابقاً وبعد أن وصل البدن إلى نصابه الخاص تعلقت تلك الروح بهذا البدن ـ طبعاً هناك كلام كثير في تعلق موجود مجرد مادي ، وحدوث نوع حقيقي ، وحسب تعبير المرحوم صدر المتألهين إن هذه المسألة هي من أصعب المسائل الفلسفية في كيف ينسجم موجود مجرد وموجود مادي وينتج نوع حقيقي ـ فقسم من الآيات القرآنية تدل على أن الروح كانت موجودة سابقاً ثم تعلقت بالبدن وحصلت على إضافة وإفاضة إشراقية ، والروايات التي وردت في هذا المجال من أنه :
( خلق الله الأرواح قبل الأجساد بألفي عام ) [٢] .
تؤيد هذا القسم من الآيات .
الروح جسمانية الحدوث :
وهناك طائفة أخرى من الآيات تبين أن الروح تظهر من نشأة الطبيعة والبدن وتنهض أي أن هذا الموجود المادي الذي عبر مراحل وأطواراً يصل إلى مرحلة الروح ، وهذه الطائفة من الآيات تؤيد كون الروح جمسانية الحدوث وروحانية البقاء . في سورة المؤمنون يقول تعالى :
( ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ^ ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ^ ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاماً فكسونا العظام لحماً ثم ^ أنشأناه خلقاً آخر فتبارك الله أحسن الخالقين ) [٣] .
أي ان الله تعالى بدل ذلك الموجود إلى شيء آخر ، فقوله ( ثم أنشأناه
[١] سورة ص ، الآيتين : ٧١ ـ ٧٢ .
[٢]بحار الأنوار ، ج ٦١ ، ص ١٣٢ .
[٣]سورة المؤمنون ، الآيات : ١٢ ـ ١٤