جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٧٩ -           عدم تأثير الذكورة والأنوثة في الخطابات الإلهية
من هذين الصنفين استقلالاً ، ورغم انه قال في سورة آل عمران :
( الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار ) [١] .
ويبين الجميع بصورة مذكر ، لكنه يقول في سورة الإحزاب :
( ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات ... ) .
ثم يقول :
( والذّاكرين الله كثيراً والذّاكرات أعدّ الله لهم مغفرة وأجراً عظيماً ) [٢] .
ان الله تعالى يعبر بطريقة تفهمنا المعنى وتفهمنا انه يتكلم بثقافة الحوار وليس بالثقافة الكلاسيكية . ومع إنه صرح وقال :
( ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات ) .
ولكنه حين يخبر ، لا يقول : ( أعدّ الله لهم ولهنّ ) بل يقول : ( أعدّ لهم ) ، أي لا تفكروا بانه كلما ورد كلام عن ( كم ) و( هم ) فالمقصود هو الرجل ( إلاّ بقرينة التقابل ) . وعليه فالشخص العارف بثقافة القرآن لا يخطر في ذهنه انه لماذا ورد في تلك الرواية ( طلب العلم فريضة على كل مسلم ) حتى يكون في فكر الجواب ما دام مستأنساً بالقرآن ويفهم ان الله يذكر بصراحة الرجال المؤمنين والنساء المؤمنات بشكل مشروح في آية واحدة .
[١] سورة آل عمران ، الآية : ١٧ .
[٢]سورة الأحزاب ، الآية : ٣٥