جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٢٩٣ - المرأة في البرهان
مثل حمزة سيد الشهداء ولم تكتف بإسلامها فقط ، فإذا كان حمزة سيد الشهداء استشهد فان هذه المرأة كانت تشجع ابنها على التواجد في جبهات نصرة الدين . يمكن أن تقول الأم لولدها أن لا يذهب إلى الجبهة بسبب العاطفة أو لا تشترك في الجبهة ولكن الأم الملتزمة المؤمنة تشجع ابنها على الذهاب إلى الجبهة وتواجد هذه المرأة في ميدان السياسة يظهر عندما تشجع ابنها لينصر دين النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
وأشير في البحوث السابقة إلى أن نصرة الدين في صدر الإسلام لم تكن عملاً سهلاً ، ففي بعض الحالات كانت تعتبر النصرة باللسان بمثابة نصرة حربية ، في ذلك الوقت عندما كان الأعداء كثيرين والأصدقاء قليلين وبتعبير القرآن الكريم :
( تخافون ان يتخطفكم الناس ) [١] ..
إذا كان الشخص ينصر الدين باللسان فكأنه يريد نصرة الدين مسلحاً ، كانت النصرة باللسان خطراً ، وكانت هذه المرأة تشجع ابنها على أن يدافع عن دين النبي كما كانت تتمتع بأدب جيد حيث أمرها عبد المطلب وسائر إخواتها بأن ينظمن شعراً في رثاثة قبل وفاته حتى يختبر ذوقهن الأدبي ، وقد سعت هذه النساء إلى تربية ابنائهن بهذا الذوق الأدبي ، وقد انشدت هذه المرأة قطعة أدبية قي رثاء أبيها عبد المطلب في حياته .
بنت الحرث بن عبد المطلب أما الحكومة الأموية [٢] :
نموذج آخر هي بنت الحرث بن عبد المطلب بن هاشم التي كانت معاصرة لمعاوية ، وكانت تدافع عن المدرسة العلوية مثل سائر أصحاب
[١] سورة الأنفال ، الآية : ٢٦ .
[٢]الدر المنثور في طبقات ربّات الخدور ، ص ٢٥