جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٣٠٨ - المرأة في البرهان
التي وقعت بعد رحلة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أوصتهم بهذه الوصية :
( يا بني إنّكم أسلمتم طاثعين وهاجرتم مختارين ، والله الذي لا إله إلا هو انكم لبنو رجل واحد كما انكم بنو امرأة واحدة ما هجنت حسبكم ولا غيرت نسبكم . واعلموا ان الدار الآخرة خير من الدار الفانية ( اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون ) [١] .
ورغم ان هناك رواية وردت عن الإمام الباقر عليه السلام في آخر هذه الآية انه قال بان المقصود من هذه الآية هو اصبروا وليكن عندكم رابطة مع إمامكم ـ أو ولي عصركم [٢] ـ ولكن مقصودها هو بيان مصداق ـ وهو حق ـ في هذه الآية الصبر هو غير المصابرة والمرابطة ، الإنسان يصبر في الحوادث الفريدة أما في الحوادث الجماعية كالحرب وأمثالها فلها مصابرة ولها مرابطة في الارتباط مع القيادة . مضمون هذه الآية أوصته الخنساء لابنائها وارسلتهم إلى الجبهة وقالت : ( فإذا رأيتم الحرب قد شمرت عن ساقها ، وجللت ناراً على أوراقها ، فتيمموا وطيسها ، وجالدوا رسيسها ) .
إن جملة ( الآن حمي الوطيس ) [٣] هي من الكلمات التي ذكرها المرحوم ابن بابويه القمي ـ رضوان الله عليه ـ في نهاية كتاب ( من لا يحضره الفقيه ) تحت عنوان كلمات موجزة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ـ بعض هذه الكلمات الموجزة يقال انها لم يكن لها سابقة بين الأدباء .
خصائص كلمات وأحاديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
ان الكلمات التي صدرت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليست خطابية بل كلها
[١] سورة آل عمران ، الآية : ٢٠٠ .
[٢]تفسير الميزان ، ج ٤ ، ص ١٣٣ .
[٣]من لا يحضره الفقيه ، ج ٤ ، ص ٣٧٧