جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٦٩ -           معنى الخلافة الإلهية
قدرة الروح الإنسانية وقضية خيبر :
ذكر المرحوم الصدوق في كتاب الأمالي والمرحوم الطوسي وغيرهما من علماء الحديث والحكمة أن أمير المؤمنين علي عليه السلام قال عندما قلع باب قلعة خيبر ورماها بعيداً :
« ما قلعت باب خيبر ورميت به خلف ظهري أربعين ذارعاً بقوة جسدية ولا حركة غذائية لكني أيدت بقوة ملكوتية ونفس بنور ربها مضيئة » [١] .
أنواع تلقي الكمالات :
الجواب الآخر هو أن جميع الكمالات لا تتعلق بالأفكار النظرية ، فأحياناً يفهم الإنسان جيداً ولكن مقروناً بالعنف ، إذا كان على صنفين ، قسم أعمالهم قوية هم الرجال ، وبعض أعمالهم دقيقة هم النساء ، كذلك الاسماء الإلهية على صنفين ، والإنسان يحصل على الكمالات عن طريقين ، بعض الكمالات عن طريق الحرب والقيام والكفاح ومحاربة الظلم ومظهر قوة وجلال الله ، وبعض عن طريق المحبة والرأفة والعاطفة وجمال ولطف الله . وإذا كان أحد هذين الصنفين أقوى في أقسام النظر والعنف والفكر ، فليس هذا دليلاً على أنه أقوى لمحبة والعاطفة في أقسام المحبة والعاطفة واللطف والرأفة والصفاء والصميمية والرقة .
القوة في أمر المحبة :
أحياناً يكون طريق العاطفة والمحبة والرحمة أكثر انجازاً للعمل من طريق القوة . الله تعالى يدير العالم على محور المحبة ، وكثير من آيات القرآن تعطي درس المحبة ، والمرأة تدرك طريق المحبة أفضل من الرجل ، رغم أن
[١] بحار الأنوار ، ج ٢١ ، ص ٢٦