جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٠ -           المقدمة
الإعدام الظاهري ينطوي على إحياءت في باطنه ، ويمنع من القضاء الظالم للآخرين ، وهذا الموت الفردي يؤمن الحياة الجمعية للمجتمع ، وهذا الغضب الزائل تتبعه رحمة مستمرة و ... وكما يقول تعالى بشأن الدفاع المقدس والقتال عند هجوم الأعداء : ( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم ) [١] هذه الآية نزلت في سياق آيات القتال والدفاع . وهي سند ناطق لدفع توهم الذين كانوا يرون ان الموت في سبيل الله فناء ويتصورن أن الجهاد والدفاع هلاك ، وخلاصته مضمونها هو أن محاربة محاربة المعتدين والثورة على القهر والاقدام في ساحة الحرب مع الباطل هي مظهر الجلال الالهي ، ولكن يرافقها الصلح مع الحق والتسليم أمام القسط والعدل وتأمين حياته والآخرين ، وهي كلها من مظاهر جمال الله . طبعاً جميع الأوامر السماوية هي حياة ، والحياة لا تختص بالجهاد والدفاع ، لكن الآية المتقدمة نزلت في قضية الحرب مع الباطل والايثار والتضحية في طريق الحق ، حيث يقول : إن اجابة دعوة منادي الجهاد تضمن حياتكم ، كما يقول بعد القيام والاقدام والجهاد والاجتهاد والحضور في ساحة محاربة الظلم ونيل مقام الشهادة الشامخ : ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون ) [٢] فالدفاع وهو مظهر جلال الله سيكون عاملاً ضامناً للحياة الفردية والجماعية وضامناً لحياة سليمة في الدنيا والآخرة ، وهذا هو استتار الجمال في ظل الجلال واشتمال كسوة الجلال على نواة مركزية للجمال .
ويلزم التوجه إلى أن انسجام الغضب والرحمة وتضامن الجلال والجمال لا يختص بالمسائل المذكورة كالقصاص والدفاع ، بل هو كامن في
[١] سورة الأنفال ، الآية : ٢٤ .
[٢]سورة آل عمران ، الآية : ١٦٩ .