جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٠٦ -           عدم تأثير الذكورة والأنوثة في الخطابات الإلهية
الخالدين ) [١] .
هنا يفسر الشيطان كلام الله بالرأي ، فالذي يدّعي ( أنا خير منه ) إذا سمع كلام الله أيضاً يفسره بالرأي في ان الله نهاكما وقال :
( ولا تقربا هذه الشجرة ) [٢] .
هو لأنه إذا اكلتما من هذه الشجرة تصبحان ملكين وتلدان إلى الأبد ، وأن الله نهاكما من أجل ان لا تكونا خالدين ، ( ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين ) ، وهذا المعنى ذكر بضمير مفرد في محل آخر في القرآن بصفة خطاب لآدم ( يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى ) .
الدلالة ، التدلية :
ثم يقول تعالى في هذه المسألة :
( فدلاّهما بغرور ) [٣] .
التدلية ، أي التعليق ، هو إخلاء أسفل القدم بالشكل الذي يزل الإنسان . لذا عبر بـ ( فأزلّهما الشيطان ) [٤] ، والإنسان يزل عندما يكون قد تعرض للتدلية ، ذهب بحجة الدلالة وقام بالتدلية . في جميع الحالات ذكر ضمير التثنية ، ولكن هنا ذكر ضمير المفرد وهذا يختم أيضاً ذلك الظن الباطل في أن يتخيل شخص ان الشيطان نفذ عن طريق المرأة ، بل خدعهما كليهما في آن واحد . و إذا كان هناك محل لمثل هذا التوهم ، وكان هناك
[١] سورة الأعراف ، الآية : ٢٠ .
[٢]سورة البقرة ، الآية : ٣٥ .
[٣]سورة الأعراف ، الآية : ٢٢ .
[٤]سورة البقرة ، الآية : ٣٦