جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٧٢ -           عدم تأثير الذكورة والأنوثة في الخطابات الإلهية
المبدأ والمعاد ، لذا فأصول الدين ليست غير هذه الأصول الثلاثة : الأول ، معرفة المبدأ ؛ الثاني ، معرفة المعاد ، الثالث ، معرفة النبي ، وقيل ان الجملة المروية عن أمير المؤمنين عليه السلام :
( رحم الله امرءاً عرف من أين وفي أين وإلى أين ) [١] .
تتعلق بهذه الأصول الدينية الثلاثة ، ولا يشترط الذكورة والأنوثة في فهم هذه الأصول الثلاثة ، أي لا الذكورة هي شرط ولا الأنوثة مانع ، والانبياء الذين دعوا الناس إلى هذه الأصول الثلاثة لم يرسلوا دعوة خاصة للرجال . ولم يحرموا النساء من المشاركة في هذه المراسم .
عندما يقول القرآن على لسان النبي الأكرم :
( أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني ) [٢] .
فان هذه الدعوة تشمل جميع الناس . وإذا كان أحد الأنبياء قد كتب دعوة إلى أحد الرجال بصفته رئيس أحد البلدان فان هناك نبياً آخر قد كتب دعوة إلى إحدى النساء بصفتها رئيسة أحد البلدان ، فإذا كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد دعا رجالاً رؤساء إلى الإسلام ، فان سليمان عليه السلام دعا أيضاً امرأة رئيسة إلى الإسلام ، فالدعوات عامة وكذلك المدعوين ، ولا يوجد في هذا أي اختصاص .
لغة القرآن ، لغة ثقافة الحوار :
رغم ان الله تعالى قال في شأن جزاء الأعمال :
( كل امرىء بما كسب رهين ) [٣] .
[١] نهج البلاغة ، الكلمات القصار .
[٢]سورة يوسف ، الآية : ١٠٨ .
[٣]سورة الطور ، الآية : ٢١