جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٣٦٢
جواب هذه الشبهة هو ، أولاً : إن العمل التعلمي هو غير العمل التنفيذي اليومي ، لأن التدريس في جمع المحققين يختلف عن الاعمال التنفيذية اليومية التي يرافقها اعتراضات ومواجهات وشكاوى من مئات الأشخاص فهذه الأعمال العلمية العميقة لا تؤدي إلى محذور ، فالطالب عارف الوظيفة والاستاذ عارف بالوظيفة أيضاً . وثانياً : إذا استطاعت نساء ان يصلن إلى مقام الفقاهة الشمخ ، يصبح التعليم والتدريس واجباً عينياً ، في حالة أن المرأة تعلم مسألة من المسائل الإسلامية والرجل لا يعلم . وإذا كانت هناك علوم يعرفها الرجل والمرأة أيضاً فالتعليم والتدريس هو واجب كافئي فإثبات وجوب تعليم الجاهلين ـ على المرأة ـ ليس أمرأً صعباً ، ولكن للتعليم أشكال ، فأحياناً بالكتابة ، وأحياناً يحصل بالشريط ، وأحياناً بالترديس الحضوري من وراء حجاب ، وأحياناً من دون حجاب .
إذا وصل شخص إلى المقام العلمي بحيث يستطيع التدريس في مستوى عال في الحوزات العلمية والمراكز العلمية والجامعات ، وإذا كانت المرأة من ( والقواعد من النساء ) فسن الشيخوخة يقتضي أن تتمتع بتخفيف في مسألة الحجاب ، في حالة ان لا تكون ( متبرجات بزينة ) [١] ، فكيف بالصوت ، فصوت المرأة ليس عورة من ناحية إذا أرادت ان تتكلم و لا يعتبر مثل الوجه ، رغم ان رعاية الحجاب ( خير لهن ) . وحكم المسألة واضح .
وإن لم تصل إلى حد ( والقواعد من النساء ) ، فإن التعليم إما واجب عيني أو كفائي ، وسماع صوت المرأة إذا كان مكروهاً للرجل ، ولكن كراهية سماع الصوت للمرأة بعيد ـ إلا بدليل خاص ـ لأن مثل هذه الأحكام ليست ملازمة لبعضها البعض ـ مثل أن يقال : إن ستر مقدار من الوجه واليد ليس
[١] سورة النور ، الآية : ٦٠