جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٢٣١ -           معنى الخلافة الإلهية
والرسالة ، لأن الرجوع من الحق إلى الخلق والرجوع من الوحدة إلى الكثرة رغم انه لا يرافقه نبوة انبائية وتعريفية ولكن لا يستلزم أيضاً النبوة والرسالة التشريعية . بناء على هذا فإن ما حرمت منه المرأة ، أي النبوة والرسالة التشريعية ليست لازمة للعودة من الحق إلى الخلق . وما هي لازمة لهذه العودة ( أي النبوة الانبائية والتعريفية ) ليس فيها فرق بين المرأة والرجل . وعدم التمييز بين هاتين المسألتين العميقتين صار عاملاً للحكم بحرمان المرأة من السفر الثالث والرابع .
الغرض ان ظهير النبوة والرسالة هي الولاية ، وفي الولاية ليس هناك أي امتياز بين المرأة والرجل رغم ان هناك فرقاً بين هذين الصنفين في بعض أثارها التنفيذية وهي النبوة والرسالة التشريعية . المسألة الأخرى التي ضمن التكرار يمكن انهاء كل نزاع فيها هي انه رغم ان هناك فرقاً بين الرجل والمرأة في النبوة والرسالة التشريعية ، أي أن المرأة لا يمكنها ان تصبح نبياً وصاحب شريعة ، وهو عمل تنفيذي ، والرجل يستطيع ذلك ، ولكن بعد ختم النبوة التشريعية فقد أنسد هذا الطريق على الجميع سواء الرجال أو النساء لذا قال أمير المؤمنين عليه السلام بعد رحلة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
( لقد انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت أحد ) [١] .
من هنا لا تترتب على ذلك الفرق أية ثمرة ، الذين يعتزمون إخراج النساء من الساحة السياسية : الاجتماعية ، الثقافية والاقتصادية ليس لديهم أية حجة ، لأنه إذا كان الحرمان من الرسالة التشريعية نقص فالرجل هو كالمرأة أيضاً محروم بعد ختم النبوة ، وإذا كان التمتع بالظهير الأصيل للنبوة ، أي الولاية هو مسألة ذات قيمة ، وهي حصيلة السير نحو الله . فان
[١] نهج البلاغة