جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ٢٣٠ -           معنى الخلافة الإلهية
والالحاد للروح ، والروح ليست من صنف الذكور ولا من صنف الإناث .
الموحد الصادق بواصل سيرة مع الحق ويعبر جميع مراحل سلوكه في صاحبة الحق ولا ينظر أبداً إلى الكثرة بدون شهود الوحدة ، ولا تصبح رؤية الخلق حجاب شهود الخالق أبداً ، بل يعتبر الخلق آية للحق دائماً ويستفيد استفادة صحيحة من هذه المرآة وينظر جمال الخالق في أنحاء مرايا السماء والأرض ، وبالنتيجة يصبح مظهر هداية ، ويستقر في الجنة مثل ملك هادٍ ، فباطن كل وحدة منزه وداخل كل صورة مع الروح وحيّ . وفي هذا الحركة ليس هناك أي امتياز بين المرأة والرجل ، لأن السفر الحقيقي في مراحل التوحيد يكون بعهدة الإنسانية المبرأة من الذكورة والأنوثة .
وقد قسم سالكوا الطريق ، والسالكون الشاهدون للغيب والشهود ، مراحل السفر إلى أربعة أقسام ، حيث للحق حضور في جميع تلك المراحل .
الأول : السفر من الخلق إلى الحق ومن الكثرة إلى الوحدة ، الثاني : السير من الحق إلى الحق والسفر في بحر الوحدة وشهود أسماء وأوصاف الواحد الأحد ، الثالث : السفر من الحق إلى الخلق بصحبة الحق والسفر من الكثير إلى الكثير في صحبة الواحد الأحد . وقد ورد شرح هذه الأسفار الأربعة وحصيلة كل مرحلة والنتيجة النهائية للمراحل الأربع في موطنها المناسب . إن ما هو لازم الذكر هنا : أن المراحل المذكورة تتولى رسم الخطوط العامة للولاية وآثارها الولائية ، والمسافرون في هذا السير هم من الرجال والنساء . في هذا الوفد نحو الحق ، ليس هناك أي فرق بين المذكر والمؤنث . وما هو مطروح في السفر الثالث والرابع هو الدرجات المتنوعة للولاية والتي ليس فيها أي فرق أبداً بين المرأة والرجل ولا ترتبط بمسألة النبوة والرسالة ، أي أن السفر الثالث والرابع يؤمن أيضاً بدون النبوة
-