جمال المرأة وجلالها - جوادی آملی، عبدالله - الصفحة ١٠١ -           عدم تأثير الذكورة والأنوثة في الخطابات الإلهية
أقسام الإباء والامتناع :
الإباء على نوعين : ١ ـ إباء اشفاقي ، وهذا النوع من الإباء ليس مذموماً ، فالشخص العاجز عن تحمل تكليف يأبى ، ولكن إباءه ، هو إباء إشفاقي وليس له مذمة ، كما في قوله تعالى :
( إنّا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين ان يحملنها وأشفقن منها ) [١] .
هنا ليس في الأمر ذم ، لأنهما لم تكونا قادرتين فأبين .
٢ ـ إباء استبكاري : يكون الإباء استكبارياً عندما توجد قدرة على الفعل ، ولكن في نفس الوقت يتمرد ، لذا تعبير القرآن عن إباء الشيطان ممزوج بالاستكبار ( أبى واستكبر وكان من الكافرين ) .
من هنا يتضح أن محور نقد الشيطان ومحور سؤال الملائكة هو في رؤيتهم البدن ، وإلا لا الملائكة أدركت روح الإنسان ، ولا الشيطان كان عالماً بروحه . الملائكة رأت الجنبة ، المادية والبدن ، لذا سألوا :
( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ) .
كما ان الشيطان رأى البدن وقال :
( خلقتني من نار وخلقته من طين ) .
آدم ، معلم ، الاسماء :
وقد رفع الله ، في مقام الجواب ، الحاجب ، بحيث أطلع الملائكة وعلمهم ، وعلم الشيطان أيضاً مع هذا الفرق وهو أن تعليم الشيطان رفقه
[١] سورة الأحزاب ، الآية : ٧٢